يستمد المفهوم البسيط للتنمية الإدارية من كلمة نما، بمعنى زاد وكبر وتطور، ونحن نسعى إلى تطوير الإدارة للوصول بها إلى مرحلة النضوج ثم مرحلة الحكمة والرشد.
وبالمعنى الواسع للتنمية الإدارية فإن ما نستهدفه ونبتغيه إنما هو تطوير السياسات، وتغيير النظم والأساليب الإدارية لتتواكب مع الأهداف القومية العليا للمجتمع، ولكي تتناسب مع الخطط والاستراتيجيات العامة المحددة، ولتتجاوب مع المتغيرات الجديدة وذلك باستخدام التقنيات الحديثة وبخاصة تكنولوجيا المعلومات ووسائل الاتصالات المتطورة.
فالتطوير الإداري هو أحد أبعاد وركائز التنمية الشاملة، وهو ضرورة لتحقيق معدل النمو المستهدف ووسيلة أساسية لإظهار آثار الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي على مستوى معيشة أفراد المجتمع.
تركز المرحلة الأولى من التنمية الإدارية على تنمية مهارات العنصر البشرى وإعداد وتأهيل القوى العاملة بالتعليم والتدريب لصقل إمكانات الأفراد.
أما المرحلة الثانية فهي مرحلة العطاء والإبداع وجنى الثمار وهذا هو النضوج المقصود حيث يعطى الفرد نتائج ما تعلمه وتدرب عليه وصقلت فيه مهارته .. ويعتمد نجاح هذه المرحلة بشكل كبير على توفير بيئة العمل المناسبة التي تساعد الفرد على العطاء بكفاءة عالية، ومن ثم الإحساس بتأكيد الذات فضلاً عن الانتماء إلى المؤسسة التي يعمل بها، وتلك هي عوامل أساسية ينتج عنها تفجر الطاقات بما يؤدى إلى انجاز مبهر وإنتاج متميز.
وتأتى المرحلة الأخيرة وهى الحكمة والرشد وفيها يكتمل رصيد الخبرات والمعرفة المتراكمة اذ يصبح الفرد قادراً على نقلها للآخرين باستثمار رصيد وحصاد الماضي وتوظيفه لصالح المستقبل مما يوفر الكثير من الوقت والجهد المبذول.
وحين تكتمل المراحل الثلاث للتنمية الإدارية نستطيع القول أننا قد وصلنا إلى التحديث الادارى المنشود فهو الذي يؤدى إلى خلق وتشكيل بيئة يبدع فيها الجميع.
ونأمل من خلال هذه النافذة أن نوافيكم دائماً بإنجازات عظيمة تضعنا على طريق النجاح من أجل التنمية الشاملة والمستدامة لمصرنا الحبيبة.